العلامة المجلسي
81
بحار الأنوار
هاشم في الجاهلية والإسلام ، وقد هجوت رسول الله صلى الله عليه وآله بسبعين بيتا من شعر فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : اللهم إني لا أحسن الشعر ولا ينبغي لي أن أقوله ، فالعن عمرو بن العاص بكل بيت [ ألف ] لعنة . ثم أنت يا عمرو المؤثر دنيا غيرك على دينك أهديت إلى النجاشي الهدايا ، ورحلت إليه رحلتك الثانية ، ولم تنهك الأولى عن الثانية كل ذلك ترجع مغلولا حسيرا تريد بذلك هلاك جعفر وأصحابه ، فلما أخطأك ما رجوت وأملت أحلت على صاحبك عمارة بن الوليد . وأما أنت يا وليد بن عقبة ، فوالله ما ألومك أن تبغض عليا وقد جلدك في الخمر ثمانين ، وقتل أباك صبرا بيده يوم بدر ، أم كيف تسبه فقد سماه الله مؤمنا في عشر آيات من القرآن ، وسماك فاسقا ، وهو قول الله عز وجل " أفمن كان مؤمنا كمن كان فاسقا لا يستوون " ( 1 ) وقوله " إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قوما بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين " ( 2 ) وما أنت وذكر قريش ، وإنما أنت ابن عليج من أهل صفورية يقال له : ذكوان ( 3 ) . وأما زعمك أنا قتلنا عثمان ، فوالله ما استطاع طلحة والزبير وعائشة أن يقولوا ذلك لعلي بن أبي طالب ، فكيف تقوله أنت ؟ ولو سألت أمك من أبوك إذ
--> ( 1 ) السجدة : 18 . ( 2 ) الحجرات : 6 . ( 3 ) قال ابن الجوزي في التذكرة ص 118 في ذكر القصة : انه لما كان الوليد بن عقبة واليا على الكوفة سنة 26 صلى يوما بهم وهو سكران الفجر أربعا ، فجاء الناس إلى عثمان وشهدوا عنده أنه شرب الخمر ، فرمى عثمان السوط إلى علي وقال له حده ، فقال على لولده الحسن قم فحده ، فامتنع الحسن وقال ليتولى حارها من تولى قارها ، فقال لعبد الله ابن جعفر قم فاجلده فامتنع توقيا لعثمان ، فأخذ السوط علي عليه السلام نفسه ودنا من الوليد فجلده أربعين ( أقول لعله كان السوط ذا ذنبين فصار ثمانين ) . فلما سبه الوليد قال له عقيل بن أبي طالب وكان حاضرا : يا فاسق ما تعلم من أنت ؟ : ألست علجا من أهل صفورية قرية بين عكا واللجون من أعمال الأردن كان أبوك يهوديا منها .